عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
395
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
للقدس مهد الأنبياء جميعهم * ومقر ساح الصّخرة الزّهراء ليؤمّ بالرسل الكرام ويلقى * لقيا انتماء رسالة وإخاء فهو المرشّح للزعامة بينهم * والقائد المرجو من الخلفاء كي يسمع الكلمات من قاداتهم * في المسجد الأقصى من الخطباء ولقد أجاد الأنبياء بمدحهم * وثنائهم بمحبّة وولاء للخاتم الهادي وخير مشفّع * للعالمين وحامل للسواء ويواصل السّير الكريم لسفرة * نحو العلا للسّدرة العلياء ورفيقه جبريل أشرف خادم * للمصطفى ماحي دجى الظّلماء يا خير من ركب البراق تحيّة * في ليلة المعراج والإسراء ناداك ربّك للوصال أجبته * أكرم بأعظم منّة ولقاء بعد امتحان وابتلاء داهم * في عالم الأجلاف والغوغاء أوذيت يا فخر الأنام ولم تهن * وصمدت للأهوال والسّفهاء متحصّنا باللّه جلّ جلاله * في وجه كل مكيدة وبلاء ووقفت كاللّيث الهصور مدافعا * عن شرعة وأمانة الإيحاء تدعو الأنام لربّهم وإلههم * بكتابك الحاوي لكلّ دواء فأبت نفوس القوم إلّا حربهم * للّه والإسلام والنعماء يا رحمة اللّه العظيم لخلقه * كنت الرّحيم بزمرة الإيذاء هم قاتلوك وعذّبوك بخبثهم * وعنادهم وشراسة الأعداء لم تجزهم عمّا أتوا وتفنّنوا * في السّب والعدوان والبغضاء هم خضّبوا نعليك بالدّم إنّهم * قد جرّدوا من رحمة وحياء فدعوت يا مولاي ربك فائلا * ربّ اهد قومي واستجب لدعائي قومي همو لا يعلمون وإنّني * أرجو الذي يأتي من الأبناء من صلبهم كي يسلموا ويوحدوا * ربّ العباد وواهب الآلاء يا نور ربّ العالمين وخير من * قاد الأنام إلى طريق سواء بسياسة وقداسة وبحكمة * فاقت دهاء سياسة الحكماء أنقذت بالقرآن كل ضلالة * وجهالة عاشت على الأخطاء عبدوا الحجارة أين أين عقولهم ؟ * ضلّت وعادت شرعة العقلاء هم قدّسوا الأصنام وهي حجارة * وتفاخروا بالرجس والفحشاء